فهرس الكتاب

1كتاب الزكاةص4182وقت نزول آية الزكاةص4183تفسير (الحق المعلوم) في قول الله تعالىص4184في أنه لا يضيع مال الا بترك الزكاةص4195في أن الصدقة تدفع البلايا والأمراضص4196في الزرع حق غير الزكاةص4197منع الحصاد وذبح الأضحية بالليلص4208شرائط وجوب الزكاة ووقتهص4209عدم وجوب الزكاة على الصبيص42110وجوب الزكاة في غلات الأطفال والمجانينص42111استحباب اخراج الزكاة لمن اتجر في مال اليتيمص42112شرائط من اتجر في مال اليتيمص42213استحباب الزكاة في غلات الطفل ومواشيهص42214عدم وجوب الزكاة على المكاتب المشروطص42315الغنيمة إذا حال عليها الحول وجبت فيها الزكاةص42316عدم وجوب الزكاة في المال المغصوبص42417عدم وجوب الزكاة في المال الغائب عن صاحبهص42418عدم وجوب الزكاة في النفقة المتخلفة لسنتينص42419عدم وجوب الزكاة في الوقفص42520عدم وجوب الزكاة في الدين حتى يقبضص42521استحباب الزكاة في دين يمكن اخذهص42522الكافر بعد الاسلام هل تجب عليه الزكاة أم لاص42623عدم الضمان لو تلفت الزكاة قبل الامكانص42724الدين لا يمنع الزكاةص42725وقت وجوب الزكاةص42726مقدار وجوب الزكاةص42827وقت وجوب الزكاةص42828وجوب الفورية في الاخراج الا إذا لم يحضر المستحقص42829عدم جواز تقديم الزكاة الا قرضاص42930جواز احتساب القرض من الزكاةص42931ما يجب في الزكاةص43032في الزكاة على تسعة أشياء لا غيرص43033شرائط وجوب زكاة الأنعامص43034من شرائط الزكاة حول الحولص43135فيمن يفر من الزكاةص43136فيما إذا اشترى بالزكاة شيئاص43137عدم انقطاع الحول لو كان الارتداد عن غير الفطرةص43238تعداد السخال استغناؤها عن الرعىص43239عدم وجوب الزكاة في العواملص43340نصاب الانعامص43341عدم اجزاء الهرمة ولا ذات العوار في الزكاةص43542سؤال أورده المحقق في درسهص43543عدم وجوب الزكاة فيما بين النصابينص43644تخير المالك في تعيين الزكاةص43745جواز جبر نقصان إبل الزكاة بالشاةص43846زكاة الأثمانص43847عدم تداخل أحد النقدين في الآخر في الزكاةص43948نصاب الذهب والفضة وما يجب فيهص44049زكاة الغلاتص44150مقدار الوسق والصاع والمدص44151مقدار الزكاة لو اختلف سقى الزرعص44352وجوب اخراج الزكاة بعد موت المالكص44453جواز الخرص في الزكاة وثمرتهص44554تعلق الزكاة بالعين لا بالذمةص44655فيما يكون جنسا واحدا في الزكاةص44756عدم وجوب الزكاة لو نقصت الأجناس عن النصابص44857لو اشترى بالنصاب شيئا للتجارةص44958استحباب الزكاة في كل ما ينبت من الأرضص45159مستحق الزكاةص45160في تفسير المؤلفة قلوبهمص45461في أن من في الرقاب ثلاثةص45562المراد من الغارمين في الزكاةص45563المراد من ابن السبيل ووجه تسميتهص45664عدم جواز اعطاء الزكاة لواجب النفقةص45865جواز اخذ الزوج زكاة الزوجةص45966جواز اخذ الهاشمي الصدقات المندوبةص46067شروط عامل الزكاةص46168جواز اخذ الزكاة لمن كان صاحب دار وكبص46269يصدق مدعى الفقر في اخذ الزكاةص46370جواز اعطاء مجهول الحال من سهم الغارمينص46471كيفية الاخراجص46572حرمة حمل الزكاة إلى غير البلد مع وجود المستحق في البلدص46673أقل ما يعطى الفقير من الزكاةص46774وجوب النية عند اخراج الزكاةص46875وقت وجوب اخراج الفطرةص46976مقدار الصاع في الفطرةص47077من شروط وجوب الفطرة التمكن من قوت السنةص47178فطرة الضيفص47279فطرة المولودص47380فطرة المملوكص47381فطرة الزوجةص47382نوعية الفطرةص47483اخراج قيمة الفطرةص47584وقت أداء الفطرةص47685كيفية أداء الفطرةص47786الخمسص47787غنائم دار الحربص47788المعادنص47789نصابه واخراج المؤنةص47890الكنوز المأخوذة من دار الحربص47891حكم الكنوز المسكوكة بسكة الاسلامص47992في الغوصص47993أرباح التجاراتص48094في الأرض المشتراة من المسلمص48495في حكم الأموال المختلطة بالحرامص48496ملكية الكنزص48597ان يكون المؤدى إليه هاشمياص48798جواز اعطاء الخمس بقدر الكفايةص48899من يجب عليهم الانفاقص488100ابن السبيلص489101الأنفالص489102خمس احياء المواتص489103سهم الإمام عليه السلامص490104هل يجب حفظ سهم الامام أم لاص491105ان السهم في زمن الغيبة لشيعته ونوابهص492106كتاب الصومص494107علة وجوب الصومص494108ماهية الصومص495109حكم من أدرك الصبح جنبا وهو صائمص498110حكم ايصال الغبار الغليظ إلى الحلقص499111الحقنة بالمايع مفطرةص500112حكم من اكل بدون مراعاة الوقتص501113وجوب القضاء بالافطار للظلمةص502114الكذب على الله مفطرص503115كراهة تقبيل الزوجة للصائمص504116كراهة شم الرياحين للصائمص505117حكم من تمضمض ونزل الماء في حلقهص505118جواز مضغ الطعام للصائمص506119حكم من أفطر سهواص507120موارد وجوب الكفارةص508121جواز الافطار لقاضي رمضان قبل الزوالص509122وجوب الصوم بالنذر والعهدص509123الاعتكاف الواجبص510124في اختيار أداء الكفارةص510125موجبات تكرر الكفارةص511126حكم من أكره زوجته على الجماعص512127في الصوم المعينص513128نية الصيام الواجبص513129الناسي يجدد نيته إلى الزوالص513130حكم صوم يوم الشكص516131اقسام الصومص517132الصوم المندوبص518133صوم الأيام البيضص519134صوم يوم الغديرص519135صوم يوم المباهلةص519136صوم المبعثص519137صوم يوم دحو الأرضص519138صوم يوم عرفةص520139صوم يوم عاشوراص520140صوم شهر رجبص521141صوم أيام التشريقص522142صوم يوم الشكص522143الصوم الواجب في السفرص522144صوم الضيف تطوعا بدون اذن المضيفص524145صوم النافلة في السفرص524146استحباب الامساك للمسافرص524147المطلب الثاني في شروط الوجوبص525148قدوم المسافر قبل الزوالص525149شروط التكليفص526150وجوب القضاء على المرتدص526151حكم اسلام الكافر قبل الفجرص526152استمرار المرض من رمضان إلى رمضان آخرص527153وجوب القضاء على الوليص528154ما هو المراد من الوليص528155استحباب تتابع القضاءص529156المطلب الثالث في صوم شهر رمضانص530157صوم النائم مع سبق النيةص530158صحة صوم المستحاضة إذا فعلت الأغسالص530159حكم رؤية الهلالص531160عدم ثبوت الهلال بشهادة النساءص532161في اللواحقص534162حكم الشيخ والشيخة وذي العطاشص535163حكم الحامل المقرب والمرضعة القلية اللبنص536164حكم المريضص537165حكم من أفطر قبل الاذانص538166النظر الرابع في الاعتكافص538167وجوب الاعتكاف بالنذر وشبههص538168اشتراط الرجوع في النذرص539169عدم صحة الاعتكاف في المسجدص539170شرط اللبث في المسجد ثلاثة أيام فصاعداص540171حكم الخروج حين الاعتكافص541172شروط الاعتكافص542173كتاب الحجص546174معنى الحجص546175أنواع الحجص549176وجوب الحج بالنذرص549177حج التمتعص550178حج الافراد والقرانص551179حكم دخول المفرد والقارن إلى مكةص554180حكم حج المكي على ميقاتص555181عدم جواز الجمع بين الحج والعمرة بينة واحدةص556182النظر الثاني في الشرائطص557183من شروط حجة الاسلام التكليفص557184حج المملوك باذن مولاهص558185عدم وجوب الحج على المديونص560186عدم وجوب الاقتراض للحجص561187عدم وجوب الحج على الممنوع لمرض أو عدوص562188لو مات من استقر في ذمته الحجص562189قضاء الحج هل يجب ان يكون من البلد أو يكفي من الميقاتص563190لو مات الحاج بعد الاحرام ودخول الحرمص563191المخالف في الاعتقادات يجب عليه إعادة الحجص564192عدم جواز حج المرأة والعبد إلا بإذن الزوج والمولىص564193عدم اشتراط إذن الزوج للزوجة في الحج الواجبص564194في شرائط ناذر الحج وغيرهص565195الحج المنذورة يخرج من أصل التركةص565196فيمن يكون عليه دين وحج ولا يفي بهماص565197عدم اجزاء الحج المندوب عن حجة الاسلامص566198لو نذر الحج ماشيا وجب عليهص566199من نذر الحج ماشيا وعجز عنهص566200شروط النائب في الحجص567201لا تصح نيابة العبد بدون اذن المولىص568202حكم ما لو مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرمص568203لو استأجره اثنان للحج في عامص569204لو أوصى بقدر معين من المالص570205يشترط في حج التطوع الاسلامص571206لا تكون المتعة في أشهر الحجص572207المواقيتص573208حكم من تعذر الاحرام في الميقاتص574209حكم التضليلص575210ميقات أهل العراقص575211ميقات أهل المدينةص576212ميقات أهل الشام واليمنص576213ميقات أهل مكةص576214كيفية الاحرامص577215في التلبيةص578216في التقليد المشتركص580217لبس النساءص581218تعدد الملابسص582219استحباب تكرار التلبية للحاج إلى الزوالص583220استحباب توفير الشعر من أول ذي القعدةص585221تنظيف الجسد وقص الأظفار واخذ الشاربص585222استحباب الاحرام عقيب فريضة الظهرص586223المطلب الثالث في تروك المحرمص588224الاجتناب من النساء وطيا وعقداص589225حكم الطيب للمحرمص590226الاكتحالص592227الجدال والكذبص593228حكم التدهينص594229اخراج الدم من غير ضرورةص595230قطع الشجر والحشيش النابتص596231لبس الحلي الغير المعتادةص597232حكم تظليل الرجلص597233حكم تظليل المرأةص598234ذبح الصيدص600235اكل الصيد في الحرمص601236رجوع المطلقة الرجعيةص601237لبس السلاحص602238لبس النقاب للمرأةص603239استعمال الرياحينص603240المطلب الرابع في الكفاراتص603241كفارة صيد النعامةص603242كفارة صيد حمار الوحش والبقرص605243كفارة بيض القطاص606244كفارة صيد الحمامص606245كفارة اكل فرخ الحمامص607246حكم قتل القنفذ والضب واليربوعص608247حكم قتل العصفورص608248حكم قتل الجرادص609249حكم قتل الزنبورص609250جواز صيد البحرص609251جواز قتل البرغوثص610252جواز اخراج القماريص610253حكم شرب لبن الضبية في الحرمص612254فروع حول الصيدص613255في تكرر الكفاراتص614256نتف ريش الحمامص617257المقام الثاني في باقي المحظوراتص617258الجماعص617259الاستمناءص619260الجماع قبل الطوافص620261الجماع قبل السعيص620262العقد على محرمص621263لبس المخيطص622264الجدالص623265قطع الشجرص624266جواز اكل ما ليس به طيبص624267الحلقص624268المقصد الثاني في الطوافص625269شروط الطوافص626270النيةص627271ادخال الحجر في الطوافص628272استحباب الغسل لدخول مكةص631273مستحبات دخول مكة والمسجد الحرامص632274في الزيادة والنقيصة بالأشواطص636275حكم الخلل حين الطوافص637276وجوب طواف النساءص640277وجوب طواف النساء على النساء والصبيان الخصيانص641278حكم المرأة لو حاضت حين الطوافص643279المقصد الثالث في السعيص644280استحباب أعمال السعيص645281حكم نقصان السعيص647282حكم من شك في المبدأ عند السعيص648283التقصيرص648284المقصد الرابع في احرام الحجص650285الوقوف بعرفاتص653286مستحبات الوقوفص654287الوقوف بالمشعرص656288الخاتمة في الوقت الاختياري للوقوف في عرفةص658289درك الوقت الاضطراريص658290استحباب التقاط الحصىص660291استحباب الإفاضة من المشعر إلى منى قبل طلوع الشمسص661292المقصد الخامس في مناسك منىص662293المطلب الثاني في الذبحص663294استحباب قسمة الأضحية ثلاثاص669295كراهة الثور والجاموس في الأضحيةص671296هلاك الهديص675297جواز ركوب الهدىص677298المطلب الثالث في الحلقص680299تعيين التقصير على النساءص681300كيفية تقصير الأقرعص682301المطلب الرابع في باقي المناسكص685302جواز الخروج من منى بعد منتصف الليلص688303رمى الجمرات وأحكامهاص688304استحباب التكبير في منىص692305استحباب طواف الوداعص693306العمرة المفردةص696307الحصر والصدص699308نكت متفرقةص704

بداية الكتاب

الصفحة الأولى من كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري

كتاب الزكاة من ذخيرة المعاد بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين قال المصنف كتاب الزكاة الزكاة في اللغة الطهارة والزيادة والنمو سميت به الصدقة المخصوصة لكونها مطهرة للمال من الأوساخ المتعلقة به أو للنفوس من رذايل الأخلاق من البخل وترك مواساة المحتاج من أبناء النوع وغيرهما ولكونها تنمي الثواب وتزيده (وكذلك تنمي المال وتزيده) وان ظن الجاهل تجافيا العلل والأسباب وخواص الأشياء وثمراتها انها تنقص المال واختلف أهل الشرع في تعريفها فقال المحقق في المعتبر انه اسم لحق يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب فاندرج في الحق الزكاة والخمس وغيرهما من الحقوق وخرج بالواجب في المال ما ليس كذلك كحق الشفعة والتحجير ونحوهما وخرج بالقيد الأخير الكفارة وغيرها من الحقوق المالية التي لا يعتبر فيها النصاب واندرج فيه زكاه الفطرة لان النصاب معتبر فيها إما قوت السنة أو ملك أحد النصب الزكوتية ونقض في طرده بالخمس في نحو الكنز والغوص مما يعتبر فيه النصاب وفي عكسه بالزكاة المندوبة وأجيب عن الأول بان اللام في النصاب للعهد والمعهود نصاب الزكاة أو المراد اعتبار النصاب في جنسه وعن الثاني بان المراد بالوجوب هنا مطلق الثبوت فيشمل المندوب والكل لا يخلو عن التكليف وقيل الأولى في تعريفها انها صدقة مقدرة بأصل الشرع ابتداء فخرج بالصدقة الخمس وبالمقدرة المبر المتبرع به وبالأصالة المنذورة وبالابتداء الكفارة واندرجت الواجبة والمندوبة ولا يحتاج إلى ضميمته الراجحة لان الصدقة انما تكون كذلك ولا يرد النقض في عكسه بالصدقة بكسرة وقبضة وصاع وتمرة وشق تمرة كما ورد في الخبر لان المقصود بذلك ليس هو التحديد والتقدير بل الإشارة إلى أن الله تعالى يقبل القليل والكثير ولا يخفى ان هذا التعريف أيضا لا يخلو عن خلل ولكن الامر في التعريفات هين بعد اتضاح المعرفات وظهورها والاشتغال بتزيفها أو تصحيحها قليل الفائدة والتجاوز عنه إلى غيره من الأمور المهمة في الدين هو اللائق بسنن المتقين واعلم أن وجوب الزكاة من ضروريات الدين وعليه اجماع المسلمين قال المصنف (ره) في (التذكرة) أجمع المسلمون كافة على وجوبها في جميع الأعصار وهي أحد أركان الاسلام الخمسة قال فمن أنكر وجوبها ممن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين فهو مرتد يقتل من غير أن يستتاب وان لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفر استتيب مع علم وجوبها ثلاثا فان تاب والا فهو مرتد وجب قتله وإن كان مما يخفى وجوبها عليه لأنه نشأ بالبادية أو كان قريب العهد بالاسلام عرف وجوبها ولم يحكم بكفره انتهى و يدل على وجوب الزكاة الكتاب والسنة قال الله تعالى أقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقال تعالى ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقال تعالى ولا تحسبن الذين يبخلون بما اتيهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة واما الأخبار الواردة في هذا الباب فهي كثيرة و لنورد هيهنا جملة كافية من الأخبار الدالة على وجوبها وعقاب تاركها والثواب المترتب على فعلها من غير استقصاء روى الكليني عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله عز وجل فرض الزكاة كما فرض الصلاة فلو ان رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب وذلك أن الله عز وجل فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به الفقراء ولو علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم وانما يؤتى الفقراء فيما اتوا من منع من منعهم حقوقهم لامن الفريضة وعن عبد الله بن سنان في الصحيح أيضا قال قال أبو عبد الله (ع) لما نزلت آية الزكاة خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وأنزلت في شهر رمضان فامر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس ان الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض الله عز وجل عليهم من الذهب والفضة وفرض عليهم الصدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب فنادى بهم بذلك في شهر رمضان وعفى لهم عما سوى ذلك قال ثم لم يفرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فقاموا وأفطروا فامر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم قال ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق وعن زرارة ومحمد بن مسلم في الحسن بإبراهيم بن هاشم قالا لأبي عبد الله (ع) أرأيت قول الله عز وجل انما الصدقات للفقراء والمساكين إلى أن قال فقال إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم انهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله ولكن اتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ولو أن الناس أدوا حقهم لكانوا عائشين بخير وعن محمد بن مسلم وأبي بصير وبريد وفضيل في الحسن بإبراهيم عن أبي جعفر (ع) وأبي عبد الله (ع) قالا فرض الله الزكاة مع الصلاة وعن أبي بصير في الحسن بإبراهيم قال كنا عند أبي عبد الله (ع) ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد الله (ع) ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شئ ظاهر انما حقن بها دمه وسمى بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة وان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال سبحان الله إما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم قال قلت ماذا الحق المعلوم الذي علينا قال هو الشئ الذي يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه وقوله عز وجل ويمنعون الماعون قال هو القرض يقرضه والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة فقلت له ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا نكروه وأفسدوه فعلينا جناح ان نمنعهم فقال لا ليس عليكم جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك قال قلت له ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال ليس من الزكاة قال قلت قوله عز وجل الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية قال ليس من الزكاة قال قلت فقوله عز وجل ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم قال ليس من الزكاة وصلتك قرابتك ليس من الزكاة وعن سماعة من مهران باسناد فيه محمد بن عيسى المشترك بين الممدوح ومن يتوقف فيه عن أبي عبد الله (ع) قال إن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدوا الا بأدائها وهي الزكاة بها حقنوا دمائهم وبها سموا مسلمين ولكن الله عز وجل فرض في أموال الأغنياء حقوقا غير الزكاة فقال عز وجل وفي أموالهم حق معلوم فالحق المعلوم غير الزكاة وهو شئ يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه ان يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله فيؤدي الذي فرض على نفسه ان شاء في كل يوم وان شاء في كل جمعة وان شاء في كل شهر وقد قال الله عز وجل أيضا اقرضوا الله قرضا حسنا وهذا غير الزكاة وقد قال الله عز وجل أيضا الذين ينفقون مما رزقناهم سرا وعلانية والماعون أيضا وهو القرض يقرضه والمتاع يعيره والمعروف يصنعه ومما فرض الله عز وجل أيضا في المال من غير الزكاة قوله عز وجل الذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ومن أدي ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه وادى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه مما هو فضله به من السعة على غيره ولما وقفه لأداء ما فرض الله عز وجل عليه واعانه عليه وعن زرعة بن موسى انه سمع سألت أبا عبد الله (ع) يقول ما فرض الله على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من
(٤١٨)

عن كتاب ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري

كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري” هو أحد الكتب المتوفرة في مكتبة العلي الرقمية، ضمن قسم أخرى. كتب إسلامية متنوعة في مختلف المجالات.مكتبة العلي الرقمية هي منصة إلكترونية متقدمة تجمع بين التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة قراءة رقمية فريدة للكتب الإسلامية.

يتميز كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري” بكونه متاحاً للقراءة المجانية عبر الإنترنت في أي وقت ومن أي مكان. يمكنك تصفح صفحات الكتاب والتنقل بينها بسهولة، مع إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتوفرة في المنصة مثل التلخيص الذكي للصفحات والبحث المتقدم في المحتوى.

يبدأ الكتاب بمقدمة تتضمن: “كتاب الزكاة من ذخيرة المعاد بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين قال المصنف كتاب الزكاة الزكاة في اللغة الطهارة والزيادة والنمو سميت به الصدقة

مكتبة العلي الرقمية تهدف إلى نشر المعارف الإسلامية وتسهيل الوصول إلى التراث الفكري لأهل البيت (ع) والعلماء المسلمين عبر التاريخ. تشمل المنصة كتب التفسير والعقائد والفقه والمنطق والفلسفة والتاريخ والأدعية. انضم إلينا واستفد من هذه المجموعة الشاملة من الكتب الإسلامية الرقمية.

كتب مشابهة في قسم أخرى