فهرس الكتاب

1كتاب الصلاةص1822صلاة الليل وكيفيتهاص1833النوافل التي تسقط في السفرص1854أول وقت الظهر ووقت صلاة العصرص1865في أن الفضل بن يونس واقفيص1876علامات الزوالص1907وقت المغربص1918في أن سماعه وعثمان بن عيسى واقفيانص1919وقت العشاءص19210وقت الاضطرارص19411في أن ثعلبة بن ميمون غير موثقص19612أول وقت الصبحص19713وقت نافلة الظهرص19814المطلب الأول في الاستقبالص21315وجوب ستر العورةص22316فيما تجوز الصلاة فيهص22517فيما يكره الصلاة فيهص22918كراهة الصلاة في الفراء اليمانيص23319فيمن لا يوجد له ساتر الا الطينص23620حكم من وجد الساتر في أثناء الصلاةص23621كيفية صلاة العاريص23622وجوب ستر جميع البدن للمرأةص23723المطلب الثاني: في المكانص23824حكم الصلاة في المغصوبص23825حكم الصلاة في المكان النجسص23926عدم جواز السجود الا على الأرضص23927السجود على الجصص24128وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورةص24229كراهة الصلاة للرجل وعلى جانبه امرأة تصلى وزواله مع الحائلص24330مواضع كراهة الصلاةص24431أفضلية الصلاة في المسجدص24632بحث في الأذان والإقامةص25133في ماهية الصلاة الواجبة والمندوبةص25934كيفية الصلاة اليوميةص25935واجبات الصلاةص26036الأول: القيامص26037الثاني: النيةص26438الثالث: تكبيرة الاحرامص26639الرابع: القراءةص26840الخامس: الركوعص28141السادس: السجودص28442السابع: التشهدص28743مندوبات الصلاةص28944الأول: التسليمص29145الثاني: التوجه بسبع تكبيراتص29246الثالث: القنوتص29347الرابع: استحباب النظر حال القيام إلى مسجدهص29548الخامس: استحباب وضع اليدين على الفخذينص29549فضيلة تسبيحة الزهراءص29650جواز السجود للتلاوة في الصلاةص29751صلاة الجمعةص29852شرائط الجمعة ووجوبهاص29853كيفية صلاة الجمعةص29854فيما إذا حضر الجمعة من لا تجب عليه الجمعةص30155شرائط امام الجمعةص30256هل يعتبر في العدالة الملكة أم لاص30557صحة صلاة المقتدى بامام فاسق أو كافر جهلاص30658كفاية حسن الظاهر في العدالةص30659في أن من شرائط امام الجمعة طهارة المولدص30760استحباب صلاة الجمعة حال الغيبةص30761دليل القول بالوجوب العينيص30862الاستدلال على الوجوب التخييريص30963دليل القائل بالتحريمص30964في أن من أدرك الامام راكعا فقد أدرك الجمعةص31065وقت الخطبة في صلاة الجمعةص31166في وجوب الفصل بين الخطبتين بجلسةص31267حكم اجتماع جمعتين في أقل من فرسخص31268حرمة البيع والشراء في وقت النداءص31469وجوب الاصغاء في الخطبة وتحريم الكلام وعدمهص31570شرائط الخطيب وآدابهص31671نوافل الجمعة زيادة على غيرهاص31772صلاة العيدينص31873شروط وجوب صلاة العيدينص31874جواز فعل صلاتين في البلد الواحد للعيدينص31975كيفية صلاة العيدينص31976عدد التكبيرات في العيدينص32077استحباب الخطبة بعد صلاة العيدص32178وجوب القنوت وعدمه والأدلة فيهص32179كيفية التكبيرات الواردة في العيدينص32280صلاة الآياتص32381كيفية صلاة الآياتص32482وقت صلاة الآياتص32483في أن وقت صلاة الزلزلة ما دام العمرص32584استحباب الجماعة في صلاة الآياتص32685صلاة الأمواتص32786القول في وجوب الدعاء بين التكبيرات وعدمهص32887كيفية الصلاة على المنافق والمستضعفص32988عدد التكبيرات للمؤمن والمنافقص33089جواز فعل صلاة الأموات في المساجدص33190كيفية وضع الجنائز إذا كانت متعددةص33291استحباب نزع النعلين عند صلاة الجنائزص33292القول في ولى الميتص33493الزوج أولى بالزوجة من كل أحدص33594استحباب تقديم الولي الهاشمي في الصلاةص33595فيما لو فات عن المأموم بعض التكبيراتص33696ما يستحب للمشيع للجنائزص33697التربيع وكيفيته واستحبابهص33798استحباب اعلام المؤمنين بموت المؤمنص33899فيما يستحب قبل الدفنص338100مقدار ما يستحب في حفر القبرص339101التلقين وكيفيتهص340102كيفية إهالة التراب على القبرص340103استحباب رفع القبر مقدار أربع أصابعص341104استحباب التعزية وثوابهاص342105كراهة نزول ذي الرحم في القبرص342106كراهة البناء على القبورص343107كراهة نقل الميت إلى غير المشاهد الشريفةص344108تحريم شق الثوب على الأب والأخص344109الصلاة المنذوراتص345110النوافلص346111صلاة الاستسقاء وكيفيتهاص346112استحباب الخطبة في صلاة الاستسقاءص347113نوافل شهر رمضان وعددهاص347114صلاة فاطمة (ع) وكيفيتهاص348115صلاة الاستخارة والحاجة والشكرص348116الاستخارة بالمسبحة والحصىص349117صلاة جعفر وكيفيتهاص349118صلاة ليلة الفطر وكيفيتهاص350119جواز فعل النوافل جالساص350120الخلل والتروكص350121الحدث وحكمه أثناء الصلاةص351122حرمة التكفير وبطلان الصلاة بهص352123القول في الكلام بحرفين وبطلان الصلاة بهص352124جواز التنبيه بتلاوة القرآن والدعاء في الصلاةص353125حرمة الالتفات وبطلان الصلاة بهص353126الالتفات والاستدبار سهواص353127اقسام التروكص354128الانحراف بكل البدن موجب لبطلان الصلاةص354129اقسام الانحراف عن القبلةص355130جواز عد الركعات بالحصى وغيرها في الصلاةص355131ما يجوز في الصلاة فعلهص356132الرعاف الموجب للاستدبار مبطل للصلاةص356133جواز التسبيح وغيره في الصلاة للتنبيهص356134البكاء للأمور الدنيوية مبطل للصلاةص357135حكم ما لو ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثةص358136فيما إذا شك بعد ما سجد انه لم يركعص358137بطلان الصلاة بزيادة الركنص358138بطلان الصلاة بزيادة ركعةص359139بطلان الصلاة بنقصان ركعةص360140فيما لو تيقن ان ترك سجدتين وشك بهما امن ركعة أو ركعتينص360141الشك في عدد الثلاثيةص361142الشك في الركعتين الأوليتينص361143بطلان الصلاة بما إذا شك كم صلى ولم يعلمص362144فيمن شك انه هل صلى فريضة أم تطوعاص362145كراهية عقص الشعر للرجل والمرأةص363146حرمة قطع الصلاة بالاختيارص363147جواز الدعاء للدين والدنيا في الصلاةص364148جواز رد السلامص364149وجوب اسماع رد السلامص365150كراهة السلام على أهل الذمةص365151وجوب رد السلام على الذمي بعليكص366152رد السلام بأحسن مما سلم في الصلاةص366153عدم كراهة السلام على المصلىص367154جواز تسميت العاطس في الصلاةص367155السهو والشكص367156لا حكم للسهو في السهوص368157لا حكم لشك الإمام والمأموم مع حفظ الآخرص369158حكم اختلاف الإمام والمأموم في الشكص369159حكم اختلاف كل من الإمام والمأمومص370160حكم كثرة الشك في الركنص370161لو أتى بكثير الشك بما شك فيه بطلت صلاتهص371162لو نسي الحمد وذكر في حال قرائة السورةص371163حكم من نسى السجدتين حتى قامص371164حكم من اتى بسجدة وشك في الأخرىص372165لو ذكر بعد التسليم ترك الصلاة على النبي قضاهاص372166لو ذكر السجدة بعد الركوع والتشهدص372167حكم من نسى سجدة اتى بها إذا ذكر وسجد سجدتي السهوص373168فيمن نسى التشهد ولم يذكر حتى ركعص373169الاختلاف الواقع في وقت قضاء السجدةص373170حكم نسيان سجدة من الركعة الأخيرة وذكرها بعد التشهدص374171حكم من شك في أفعال الصلاة وهو في موضعهص374172حكم الشك بعد تجاوز المحلص375173في أن الشك في الركن بمنزلة الشك في الركعةص375174حكم من شك في السجود ولم يستكمل القيامص375175حكم الشك في الرباعية بين الاثنين والثلاث وبين الثلاث والأربعص376176في أنه إذا شك في ركعة فإنه على اليقينص376177في التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعتين جالسا وركعة قائماص377178الشك بين الاثنين والأربعص377179الشك بين الاثنين والثلاث والأربعص377180حكم ما لو ذكر ترك ركن من إحدى الصلاتينص378181من شك في النافلة بنى على الأقلص379182الشك بين الأربع والخمسص379183الشك بين الاثنين والخمسص380184وجوب التشهد في سجدتي السهو وعدمهص382185حد تارك الصلاةص382186وجوب القضاء على تارك الصلاةص383187عدم وجوب القضاء على المجنون والمغمى عليهص383188عدم وجوب القضاء على الحائض والنفساءص383189عدم وجوب القضاء على الكافر بعد الاسلامص383190حكم من فاتته صلاة غير معينةص384191حكم من نسى كمية الصلاة وتعيينهاص384192وجوب الترتيب في قضاء الفوائتص385193قضاء الصلاة عن الميتص385194الصلاة على الميت يعود ثوابها عن والى الميت إليهص386195عدم اختصاص الصلاة عن الميت بالولدص386196جواز الاستيجار عن الميت وعدمهص387197وجوب القضاء عن الميت وعدمهص387198صلاة الجماعة وثوابهاص388199وجوب الجماعة في العيدين والجمعةص389200عدم جواز فعل النوافل جماعةص389201شروط امام الجماعةص389202عدم جواز ايتمام القاعد بالقائمص390203من يكره إمامتهمص390204حكم تشاح الأئمةص390205فضيلة العلماءص391206استحباب تقديم الأسنص391207جواز امامة المرأة للنساءص392208جواز الاستنابة للامام لو عرض له عارضص392209كراهة امامة الأبرصص393210فيما لو علو المأموم فسق الامام في أثناء الصلاةص393211عدم جواز علو الامام على المأمومينص394212وجوب كون المأموم خلف الامامص394213استحباب وقوف المأموم الواحد على يمين الامامص395214استحباب وقوف المأمومين ان كانوا جماعة خلف الامامص395215كراهة وقوف المأموم الواحد منفردا في الصفص395216أدلة تحريم القراء للمأمومص396217وجوب القراءة خلف امام غير مرضىص397218وجوب متابعة الامام في الافعالص398219حكم ما إذا رفع المأموم رأسه قبل الامام من الركوعص398220حكم ما لو رفع المأموم رأسه قبل الامام من السجودص399221عدم جواز امامة المسافر للحاضرص399222جواز اقتداء المفترض بمثله وان اختلفاص399223كراهة ايتمام الحاضر بالمسافرص400224حكم المشي في الصلاةص400225كيفية قرائة المسبوقص400226قواطع نية الفريضةص401227فيما لو أدرك المأموم بعد رفع رأسه من السجود الأخيرص401228جواز تسليم المأموم قبل الامامص402229صلاة الخوف وكيفيتهاص402230كيفية صلاة ذات الرقاعص403231كيفية صلاة الخوف إذا كانت ثلاثيةص403232جواز حمل السلاح في صلاة الخوفص404233كيفية صلاة شدة الخوفص404234كيفية صلاة خائف السبع واللصص404235كيفية صلاة الموتحل والغريقص405236صلاة المسافر وكيفيتهاص405237القول في التقصير في أربعة فراسخص405238أدلة وجوب التقصير في أربعة فراسخص406239استعلام المسافة ومقدارهاص406240مقدار مسافة القصرص407241شروط القصر للمسافرص407242الإقامة عشرة أيام في بلد توجب الاتمامص407243حكم وصول المسافر إلى ملك استوطنهص408244من شروط القصر كون السفر سائغاص409245نشوز المرأة وإباق العبد يوجب الاتمامص409246صلاة المكاري والملاحص409247إقامة المكاري في بلده عشرة أيام يوجب القصرص410248وجوب كون صلاة المكاري تامهص410249حد الرخص في القصرص411250انتهاء حد القصرص411251استحباب الاتمام لناوي المقام خمسة أيامص411252وجوب الاتمام بعد شهر للمسافر إذا أقام في بلد مترددص412253امكان تخير المسافر بين القصر والاتمامص412254أدلة ثبوت التخيير في الحرمين والاتمامص413255الحاق جميع المشاهد بالحرمينص413256حكم اتمام المقصر عامداص414257حكم اتمام المقصر جاهلاص414258حكم السفر بعد دخول الوقت وقبل الصلاةص414259لو حضر المصلى بلده ولم يصلى بعدص415260ما يستحب للمقصر قوله عقيب الصلاةص415

بداية الكتاب

الصفحة الأولى من كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين كتاب الصلاة الصلاة لغة هي الدعاء قال الله تعالى وصل عليهم وقال النبي صلى الله عليه وآله وصلت عليهم الملائكة وإذا اكل عند القائم صلت عليه الملائكة وبعض أهل اللغة عد من جملة معانيه العبادة المخصوصة وليس ذلك مبنيا على كون اللفظ حقيقة فيها لغة بل رأيهم جمع المعاني استعمل فيها اللفظ سواء كانت حقيقة أم مجازية وفي كونها حقيقة شرعية خلاف متقرر في الأصول وعلى كل تقدير فلا شك في كونها حقيقة عرفية وهذه العبادة تارة تكون ذكرا محضا كالصلاة بالتسبيح وتارة فعلا محضا كصلاة الأخرس وتارة تجمعها كصلاة الصحيح ووقوعها على هذه الموارد بالتواطئ والتشكيك والاشتهار مدلول الصلاة عرفا اغنانا عن الاشتغال بتعريفها وهي من أفضل العبادات وأتمها وأعظمها رتبة وثواب المحافظة عليها عظيم وعقاب تاركها اليم روى محمد بن يعقوب الكليني في الصحيح عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو فقال ما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة الا ترى ان العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وفي الصحيح عن أبان بن تغلب قال صليت خلف أبي عبد الله (ع) المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قال فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم التفت إلي فقال يا ابان هذه الصلوات الخمس المفروضات من أقامهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ عليهن وذلك إليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه وفي الحسن عن جعفر بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه ومن قبل منه حسنة لم يعذبه وفي الصحيح عن عبد الله أنه قال مر بالنبي صلى الله عليه وآله رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال يا رسول الله الا أكفيك فقال شأنك فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله حاجتك قال الجنة فأطرق رسول الله ثم قال نعم فلما ولى قال له يا عبد الله أعنا بطول السجود وعن أبي بصير قال قال أبو عبد الله صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت ذهب يتصدق منه حتى يغنى وعن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الاطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء وعن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول أحب الأعمال إلى الله تعالى الصلاة وهي اخر وصايا الأنبياء الحديث وعن بريد بن خليفة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض وحفت به الملائكة وناداه ملك لو لم يعلم المصلي ما في الصلاة ما انفتل و عن الحسين بن سيف عن أبيه قال حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب وروى الشيخ عن الكاهلي عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يزال الشيطان زعرا من أمر المؤمن هائبا له ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيقن (ضيعهن) اجترء عليه وعن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله ان عمود الدين الصلاة وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن ادم فان صحت نظر في عمله وان لم يصح لم ينظر في بقية عمله وعن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كل يوم منه خمس مرات كان يبقى في جسده من الدرن شئ قلنا لا قال فان مثل الصلاة مثل النهر الجاري كلما صلى كفرت ما بينهما من الذنوب وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من صلاة يحضر وقتها الا نادى ملك بين يدي الله أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها بصلاتكم وعن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام ان أول ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبلت ما سواها وان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول حفظتني حفظك الله وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول ضيعتني ضيعك الله وفي الحسن عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني وفي الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إن تارك الفريضة كافر وروى الصدوق في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله ما بين المسلم وبين ان يكفر الا ان يترك الصلاة الفريضة أو يتهاون بها فلا يصليها وعن مسعدة بن صدقة أنه قال سئل أبو عبد الله عليه السلام ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا وما الحجة في ذلك فقال لان الزاني وما أشبهه انما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا بها وذلك لا تجد الزاني يأتي المراة الا وهو مستلذ لاتيانه قاصد إليها وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها اللذة فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر والاخبار في هذا الباب أكثر من أن تحصى وفيما ذكرناه كفاية والنظر في المقدمات كذكر أقسامها وكمياتها وكثير من شرائطها التي تحصل أولا كمعرفة المواقيت والقبلة غيرها وفي المهية وهي ذات الصلاة واللواحق كالبحث عما يفسدها وكيفية تلافيها وما يلحقها من النقص بسبب الخوف والسفر النظر الأول في المقدمات وفيه مقاصد الأول في أقسامها وهي واجبة ومندوبة لان العبادة لا تكون الا راجحة فالواجبات تسع اليومية وهي الخمس سميت بذلك لتكررها في كل يوم ونسبتها إلى اليوم دون الليل إما تغليبا أو لان معظمها في اليوم أو لكونه مذكرا فكان أولي بالنسبة كما في التغليب والجمعة والعيدان والكسوف العارض للشمس أو القمر والزلزلة والآيات والأولى ادراج الكسوف والزلزلة في الآيات وجعل الأقسام سبعة والطواف والأموات ويظهر من هذا التقسيم وقوع اسم الصلاة على الأموات حقيقة وقد يستبعد ذلك ويصحح ان اطلاق الصلاة عليها على سبيل المجاز العرفي إذ لا يفهم عند الاطلاق من لفظ الصلاة عند أهل العرف الا ذات الركوع والسجود أو ما قام مقامهما ولان كل صلاة تجب فيها الطهارة وقراءة الفاتحة لقوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور ولا صلاة الا بفاتحة الكتاب وصلاة الجنازة لا تعتبر فيها ذلك اجماعا والمنذور وشبهه والمراد بشبه المنذور ما حلف عليه أو عوهد أو تحمل عن الغير ولو باستيجار ومنه صلاة الاحتياط لكونها غير اليومية مع احتمال دخولها فيها وفي كون قضاء اليومية من أقسامها أو من القسم الأخر نظر من كونه غير المقضى ومن (إلى الأداء) إلى القضاء والأداء والحجة على وجوب هذه الأقسام يجيئ في مواضعها إن شاء الله تعالى وقد يكون بعض هذه الأنواع مندوبا كاليومية المعادة وصلاة العيدين في زمن الغيبة على المشهور وصلاة الكسوف بعد فعلها أولا وصلاة الطواف المستحب والصلاة على الميت الذي لم يبلغ الست على المشهور والمندوب باب عداه وهي أقسام كثيرة يأتي ذكر بعضها فاليومية خمس بعد إن كانت خمسين فخففها الله تعالى عن هذه الأمة ليلة المعراج إلى خمس وابقى ثواب الخمسين لاية المضاعفة كما ورد في الخبر ووجوب الصلوات الخمس من ضروريات دين نبينا صلى الله عليه وآله فلا احتياج إلى التشاغل بالاحتجاج عليه واما نفي وجوب الزائد فلا خلاف فيه بين الأصحاب واخبارنا ناطقة بنفيه واليه ذهب عامة علماء
(١٨٢)

عن كتاب ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري

كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري” هو أحد الكتب المتوفرة في مكتبة العلي الرقمية، ضمن قسم أخرى. كتب إسلامية متنوعة في مختلف المجالات.مكتبة العلي الرقمية هي منصة إلكترونية متقدمة تجمع بين التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة قراءة رقمية فريدة للكتب الإسلامية.

يتميز كتاب “ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري” بكونه متاحاً للقراءة المجانية عبر الإنترنت في أي وقت ومن أي مكان. يمكنك تصفح صفحات الكتاب والتنقل بينها بسهولة، مع إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتوفرة في المنصة مثل التلخيص الذكي للصفحات والبحث المتقدم في المحتوى.

يبدأ الكتاب بمقدمة تتضمن: “بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين كتاب الصلاة الصلاة لغة هي الدعاء قال الله تعالى وصل عليهم وقال النبي صلى الله عليه وآله وصلت عليهم المل

مكتبة العلي الرقمية تهدف إلى نشر المعارف الإسلامية وتسهيل الوصول إلى التراث الفكري لأهل البيت (ع) والعلماء المسلمين عبر التاريخ. تشمل المنصة كتب التفسير والعقائد والفقه والمنطق والفلسفة والتاريخ والأدعية. انضم إلينا واستفد من هذه المجموعة الشاملة من الكتب الإسلامية الرقمية.

كتب مشابهة في قسم أخرى

    ذخيرة المعاد (ط.ق) — المحقق السبزواري — قراءة أونلاين | مكتبة العلي الرقمية | مكتبة العلي الرقمية